لن يبرح العبدان حتى يقتلا

لن يبرح العبدان حتى يقتلا

  • الإثنين 17 يونيو 2024
  • 11:36 AM

 

الملتقى / عبدالرحمن بن عبدالله اللعبون 

 

صحب رجل كثير المال عبدين في سفر، فلما توسطا الطريق هما بقتله، فلما صح ذلك عنده قال: أقسم عليكما، إذا كان لابد لكما من قتلي، أن تمضيا إلى داري، وتنشدا ابنتّي هذا البيت. قالا: وما هو؟ قال: 
من مبلغ ابنتي أن أباهما
.                   لله دركما ودر أبيكما 
فقال أحدهما للآخر: ما نرى فيه بأساً. 
فلما قتلاه جاءا إلى داره، وقالا لابنته الكبرى: إن أباك قد لحقه ما يلحق الناس، وآلى علينا أن نخبركما بهذا البيت. 
فقالت الكبرى: ما أرى فيه شيئاً تخبراني به، ولكن اصبرا حتى أستدعي أختي الصغرى. 
فاستدعتها فأنشدتها البيت، فخرجت حاسرة ، وقالت: هذان قتلا أبي يا معشر العرب، ما أنتم فصحاء...!
قالوا: وما الدليل عليه...؟ 
قالت: المصراع الأول يحتاج إلى ثان، والثاني يحتاج إلى ما يكمله، ولا يليق أحدهما بالآخر. 
قالوا: فما ينبغي أن يكون؟ قالت: ينبغي أن يكون: 
من مبلغ ابنتيّ أن أباهما
.                    أمسى قتيلا بالفلاة مجندلا 
لله دركما ودر أبيكما
.                   لن يبرح العبدان حتى يقتلا

فاستخبروهما فوجدوا الأمر على ما ذكرت.

 

 

اشترك الآن في النشرة الإخبارية

نشرة اخبارية ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني يومياً

العوده للأعلي