أوراق الخريف

أوراق الخريف

  • الإثنين 12 أكتوبر 2026
  • 12:13 PM

 

الملتقى / رياض العوام 

 

حين تسقط الأوراق، لا يعني ذلك أن الحياة انتهت، بل ربما تستعد لبداية أجمل.

جلست زهرة قرب نافذتها، تراقب أوراق الخريف وهي تتساقط، وتتساءل بحزن: لماذا ترحل الأوراق بعدما كانت جزءًا من جمال الشجرة؟

سمعها رجل مسنّ، فقال لها: يا ابنتي، إن الأوراق التي تسقط اليوم، كانت يومًا تمنح الظل والجمال. سقوطها لا يمحو أثرها، وذبولها لا يلغي جمال أيامها.

ثم أضاف: نحن البشر نشبه أوراق الخريف؛ نمرّ بفصول مختلفة، نُزهر بالحب، وننمو بالأمل، ونتألم حين يرحل من أحببنا. لكن الحياة لا تتوقف عند فصل واحد.

فليس كل سقوط هزيمة، وليس كل رحيل خسارة، وليس كل نهاية تعني انتهاء الحكاية.

نظرت زهرة إلى الأغصان، فرأت براعم صغيرة تستعد للحياة، فعرفت أن الربيع قادم، وأن بعض الأشياء ترحل لتفسح المجال لبدايات أجمل.

ومنذ ذلك اليوم، تعلّمت ألا تتمسك بغصن يؤذيها، وألا تجعل خيبات الماضي تسرق سعادتها، وأن تحفظ من الذكريات دروسها لا جراحها.

 العبرة من القصة:

لا تحزن على أوراق سقطت من حياتك؛ فقد يأتي يوم تدرك فيه أن رحيلها كان بداية لنموّك، وأن خريف التجارب ليس نهاية الطريق.

قد تتعرّى الأشجار في الخريف، لكنها لا تفقد إيمانها بالربيع. وكذلك نحن، مهما أثقلتنا الحياة، علينا ألا نفقد الأمل بالله؛ فبعد العسر يُسر، وبعد الخريف ربيع، وما دام في العمر بقية، فهناك دائمًا فرصة لبداية جديدة.

 

اشترك الآن في النشرة الإخبارية

نشرة اخبارية ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني يومياً

العوده للأعلي