الملتقى / رياض سعود العوام
كان دائمًا يقول: نعم.
نعم لمن طلب منه، نعم لمن أساء إليه، نعم حتى عندما كان متعبًا ولا يستطيع.
كان يخاف أن يغضب منه الآخرون، حتى نسي أن يرضي نفسه.
وفي يومٍ وقف أمام المرآة، وقال:
«لماذا أخاف من كلمة لا؟»
ثم أدرك أن بعض الـ«نعم» تؤلمنا، وبعض الـ«لا» تنقذنا.
قال لأول مرة:
لا… عندما يكون الطلب فوق قدرتي.
لا… عندما تُنتقص كرامتي.
لا… عندما يتحول طيب قلبي إلى استغلال.
لا… عندما يكون الصمت ظلمًا لنفسي.
لم يصبح قاسيًا، ولم تتغير طيبته… لكنه تعلم أن الطيبة لا تعني أن يسمح للآخرين بإيذائه.
ومنذ ذلك اليوم أصبح يقول:
«سأقول نعم حين أستطيع، ولا حين يجب… فليس كل رفضٍ قسوة، وليس كل موافقةٍ طيبة.»
وأدرك أن كلمة «لا» قد تكون أحيانًا بداية احترام الإنسان لنفسه.