تواصلنا والورد البلاستيكي

تواصلنا والورد البلاستيكي

  • الثلاثاء 24 مارس 2026
  • 10:42 AM

الملتقى/ عبدالرحمن بن عبدالله اللعبون

مدرب وناشط اجتماعي

في تواصلنا ومنذ سنوات يتم استخدام رسائل الواتساب وغيره للتعبير عن مشاعرنا وإظهار اهتمامنا، إلى أن أصبحت هذه الرسائل جافة وكثيرا ما تكون مكررة، بل ومنسوخة من إرسالات الآخرين، وكنت أشبهها في مقالات سابقة بالورد البلاستيكي الذي يكون بلا طعم ولا رائحة، تموت معه الأحاسيس والمشاعر، حتى غدى هذا المصطلح (الورد البلاستيكي) شائعا بين من هم حولي، مع أن البعض يردد أنها أفضل من العدم، ويضعون لها من الأعذار ما يكون في غالبها تبريرا للتكاسل والتراخي، وكنت أدعوا إلى التواصل الهاتفي المباشر وسماع أصوات بعضنا ومعرفة أخبارنا.
في رمضان هذه السنة ومنذ بدايته قررت أن أضيف قيمة جديدة لهذه المناسبة الفاضلة والتهنئة بشهر رمضان، وأن أتصل على 150 شخصا كبارا وصغارا من الأقرباء والأصدقاء والزملاء الذين بعدت بيني وبينهم المسافات والأوقات، ووفقني الله إلى الاتصال ب 167 شخصا والذين تحدثت معهم مباشرة، وعددا من الذين لم يردوا علي كالعادة في بعض التواصلات.
في كل اتصال كنت أبين فكرتي من الاتصال ولقيت من الجميع القبول لها والثناء عليها، بل إن أحدهم قال أنه سيتصل على 150 شخصا كذلك واقترح ان تكون بيني وبينه رسائل واتس أب ليلية نخبر بعضنا فيها بعدد الاتصالات التي أجريناها في ذلك اليوم، وقد أتم بالفعل العدد الذي تعهد به، بل وتبع ذلك لقاءات له مع بعض ممن اتصل بهم.
كنت أحرص على التواصل مع أقربائنا الشباب لتعزيز التواصل وتعزيز الفكرة فكانوا كما يقولون يشعرون بالحرج وأن الواجب أن يقوموا هم بالاتصال.
 العيد قادم فلنستبدل الورد البلاستيكي بالاتصال والزيارة.

 

اشترك الآن في النشرة الإخبارية

نشرة اخبارية ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني يومياً

العوده للأعلي