الملتقى / رياض سعود العوام
تالين، ذات الاثني عشر ربيعًا، لم تكن مجرد فتاة جميلة الملامح، بل كانت جمالًا يسكن التفاصيل. عيناها تلمعان ببراءة تشبه ضوء الصباح الأول، وابتسامتها كانت كفيلة بأن تبدّد حزن يومٍ كامل.
كانت تالين تمتلك خصالًا نادرة في عمرها؛ قلبها طيب، وروحها هادئة، وكلماتها مرتبة كأنها تختارها من حديقةٍ من المعاني. وحين تتحدث، لا يعلو صوتها، لكنه يصل. تشعر وأنت تستمع إليها أن الكلمات خرجت من القلب قبل أن تمر على اللسان.
كانت مستمعة رائعة قبل أن تكون متحدثة بارعة، تُصغي للآخرين بعينين صادقتين، وكأن كل حديث يُقال لها هو أمانة. وإذا تحدثت، أنصت الجميع، ليس لأنها ترفع صوتها، بل لأن حديثها يحمل صدقًا ودفئًا يجعل السامع يرغب بالبقاء.
تالين كانت كزهرة تشد كل من ينظر إليها، مميزة بين أقرانها بأخلاقها وروحها الجميلة، وتبدو لك وكأن مستقبلها سيكون باهرًا، فكل من يعرفها يقول:
“هذه الفتاة خُلقت لتكون نورًا في حياة من حولها.”
وفي الثانية عشرة من ربيعها، كانت تالين بداية حكاية جميلة… لا نهايتها