الملتتقى / منى اللهو
في المناسبات العامه غالباً مانسمع تصفيق حاد لشخصيه تلقي خطبه في مؤتمر أو فعاليه اجتماعيه
ولك أن تتخيل حجم التصفيق أحياناً وطول مدته لو كانت الشخصيه التي تخطب شخصيه ذات منصب او موقع هام في الدوله .
دائما كنت أسال نفسي لو كان هذا الشخص بطل أو قائد معركه من معارك الاسلام في السابق عاد فاتحا بلدان بعد معارك شرسه تركت آثارها على جسده وسيفه !
أو حتى رجل محب لعمل الخير قد بنى ١٠ منازل في قريه لفقراء لايجدون سقفا يستر رؤوسهم ،،
أو طبيبا قد غادر بلده وسافر إلى بلاد منكوبه من الحروب أو الزلازل أو الكوارث لينقذ حياه الناس ويعالج جرحاهم ؟
هل سيكون التصفيق بهذه القوه ،،، ؟
ام تراه سيكون التصفيق حارا وشديدا لمن بنى مسجد في قريه نائيه يسكنها مسلمون فقراء لايجدون حصيره يصلون عليها ،، !
هل سنصفق لمعلم قد اغرق الفيضان فصل طلابه لكنه قد آثر ان يستمر بتعليمهم رغم بروده المكان وكتمه الرطوبه ،، وقله الحال ؟
لماذا ؟ لماذا لاتصفق لأم أرمله أفنت زهره شبابها لتربيه أبنائها بدموع عينها وبسهر الليالي على رعايتهم
وحرمان نفسها من اللقمه والراحه في سبيل تعليم أبناءها وليتخرجوا بعد الدراسه معلمين وأطباء ومهندسين .
هل يفقه الناس مالداعي لهذا التصفيق والتشجيع
هل يميزون من يستحق ومن لايستحق
لماذا أصبح الناس يصفقون للإمعه والتافهين والمختلين واللصوص ؟؟ كيف استطاعوا إنتزاع إلإعجاب الناس وسرقه افكارهم ؟
كيف وصل بنا الحال إلى هذه الصوره من انعدام الإدراك !؟
رساله لكل من يقرأ
.. وفر تصفيقك وحراره أكفّك لمن يستحق ،، لاتصنعوا طواغيت زمانكم بتشجيعكم الفارغ لهم ،، لاتدعموا مشهور لمجرد أن محتواه مضحك ،
هناك علماء قد تركوا في حياتنا اثمن اختراعات نفعوا بها البشريه ، لم تصفقوا لهم . خلدهم عملهم وخلدهم التاريخ المنقول بصمت دون ضجه التصفيق،
متى سنخلع نظاره التفاهه والخداع متى سنرى الناس على حقيقتهم توقفوا عن التصفيق لمن لايستحق
توقفوا وأوقفوا طوفان التفاهه واللاوعي والانحدار إلى الهاويه ..