الملتقى / شيخة الدريبي
السعودية الشرقية
يقال إن الحياة "ومضة بين أزلين ورغم أننا ندرك هذه الحقيقة يقيناً، إلا أننا غالباً ما نعيش وكأننا نملك رصيداً غير ينفد من الزمن. الحقيقة المجردة هي أن العمر قصير جداً، أقصر من أن نضيعه في صراعات واهية، أو نؤجل فيه أحلامنا إلى وقت لاحق قد لا يأتي أبداً.والوقت هو العملة الوحيدة التي لا يمكن استردادها ولا ادخارها. كل ثانية تمر هي جزء من كيانك يرحل ولن يعود. التقصير هنا ليس مجرد كسل بل هو تفريط في أغلى ما تملك.في علاقاتك لا تقصر في التعبير عن حبك، فالفقد لا يستأذن أحداً. ولا تقصر في السعي خلف شغفك، لكي لا تندم فالعبادة هي الزاد الذي يبقى حين يفنى كل شيء.كما أن سرعة المتغيرات في العالم من حولنا يركض، والفرص التي تعرض عليك اليوم قد تختفي غداً.والعمر لا يقاس بعدد السنين، بل بكثافة اللحظات التي عشناها بصدق وإنجاز. التقصير يجعل الحياة باهتة وخالية من المعنى ومعظم الذين يقفون في خريف العمر لا يندمون على ما فعلوه وأخفقوا فيه، بل يندمون على ما لم يفعلوه خوفاً أو تكاسلاً.فليس المهم أن تعيش طويلاً، بل المهم أن تعيش جيداً ولأننا بشر، لن نصل للكمال، لكن يمكننا تقليل هدر الحياة لذا ميز بين العاجل والمهم لا تترك التوافه تسرق وقتك توقف عن القلق المفرط بشأن المستقبل أو التحسر على الماضي استثمر في لحظتك الحالية.واجعل أثرك طيباً، فالإنسان يرحل ويبقى ذكره إمتداداً لعمره القصير والعمر أمانة، والتقصير فيه خيانة للنفس. ابدأ الآن، سامح الآن، اعمل الآن فالساعة لا تدور للخلف أبداً ..
العمر رحلة خاطفة فكيف نعيشها بلا ندم و"العمر قصير"لا داعي للقلق أو العجلة المربكة، بل يعتبر تنبية للاستيقاظ.من التقصير والاستثمار في الأثر لا في الزمن والعمر لا يُحسب بالسنوات التي عشتها، بل بالأثر الذي تركته في نفوس الآخرين وفي مسيرة حياتك.لا تقصر في حضورك حين تكون مع عائلتك، كن حاضرًا بقلبك لا بهاتفك.ولا تقصر في الكلمة الطيبة فهي تعيش أطول من قائلها.وابعد عن التسويف هو أكبر لص للأعمار. نحن نقصر في حق أنفسنا عندما نربط سعادتنا أو إنجازنا بشرط مستقبلي والتقصير يبدأ عندما تظن أن هناك دائماً غداً. وابدأ بأقل الإمكانيات المتاحة والعمر القصير لا يتسع لكل شيء، لذا فإن التقصير الحقيقي هو محاولة إرضاء الجميع أو فعل كل شيء.فاختر الأشخاص الذين يستحقون وقتك.وقل "لا" بحزم لكل ما يستنزف طاقتك دون فائدة، لتوفر "نعم" للأشياء التي تحبها حقاً وتذكر دائماً ان الحياة تشبه الكتاب لا يهم كم عددصفحاته المهم هو جودة القصةالمكتوبة فيه. لا تجعل قصتك تنتهي بفصل عنوانه "كنت أنوي أن أفعل" ..