استخدام الطائرات بدون طيار في قطاع التشييد والبناء

استخدام الطائرات بدون طيار في قطاع التشييد والبناء

  • الخميس 01 سبتمبر 2022
  • 04:39 PM

 

 

الملتقى / امير آل خساف

 

تستخدم تقنية الطائرات بدون طيار -والمعروفة أيضًا باسم المركبات الجوية غير المأهولة (UAVs)-في مجال التشييد والبناء لأسباب مختلفة، فكونها أداة قادرة على تحسين الاتصال والسلامة والتسويق يجعل استخدامها في التشييد والبناء يوفر العديد من المزايا مثل التقاط صور آنية للموقع.

 

وقد ساعدت الطائرات بدون طيار على إدخال العديد من التحسينات على مجال التشييد والبناء في السنوات القليلة الماضية من زيادة دقة التقارير مرورا بتحسين ظروف السلامة وصولا إلى خفض التكاليف وزيادة الكفاءة.

 

 

وعلى الرغم من أن استخدامات الطائرات بدون طيار لا تشمل مرحلة العمل الفعلية في مجال البناء إلا أنها تلعب دورًا كبيرًا في عملية التخطيط والتحليل لأنها يمكن أن توفر صورة للموقع من الجو بتكلفة قليلة بالمقارنة بتكلفة البناء. إننا نستخدم تقنية الطائرات بدون طيار حاليًا في العديد من الأنشطة في قطاع التشييد والبناء مثل التصوير المساحي الضوئي من الجو والتقارير المصورة-سواء كان هذا لإعداد العطاءات الجديدة أو للأعمال الجارية-وحسابات الحجم وفحص الهياكل ومتابعة تقدم الأعمال وتقييم الآثار البيئية المرتبطة ببناء المشروع واستطلاع الأعماق عند سفوح الجبال.

 

ويهدف استخدام هذه التكنولوجيا -التي تم تنفيذها بالفعل في العديد من مشروعات الشركة في إسبانيا وخارجها كجزء من التزام شركة أكسيونا بالابتكار والتحول الرقمي-إلى الاستفادة من مزايا الجمع الشامل للبيانات في رقمنه عمليات البناء الحالية وتحسينها. وتشمل البلدان التي استخدمت أكسيونا فيها بالفعل طائرات بدون طيار في مواقع العمل كندا ونيوزيلندا والنرويج والدنمارك وبنما.

 

إننا نحب أن نبقى في الطليعة ولذا فقد استخدمنا الطائرات بدون طيار خلال مرحلة الإنشاء في مشروعات الأنفاق للحصول على نماذج رقمية. ويمكن لتزويد هذه التقنية-التي يمكن استخدامها في مشروعات الأنفاق التي تُحفر بالطرق التقليدية (المتفجرات أو المطارق أو القواطع) وكذلك في مشاريع التعدين تحت الأرض-بوسائل تصوير لمتابعة المشروع بانتظام.

 

تستخدم حاليًا أنظمة المسح الضوئي بالليزر على حامل ثلاثي القوائم وتستكمل بالطوبوغرافيا التقليدية للحصول على نماذج رقمية لداخل الأنفاق قيد الإنشاء. ولكن لسوء الحظ فإن هذه الأساليب تستغرق وقتًا طويلاً وليست متعددة الاستخدامات وهي غير متوافقة تمامًا مع الأداء الإنتاجي لهذه الأعمال، مما يقلل من فعاليتها.

 

ولكن باستخدام الطائرات بدون طيار في الأنفاق يمكن إنشاء سجل رقمي منتظم للأعمال لتحليل أي اختلافات عن مواصفات المشروع مثل حجم المواد المحفورة واستهلاك المدخلات والمواعيد النهائية للتنفيذ والحوادث وما إلى ذلك.

 

يعد استخدام الطائرات بدون طيار لإنشاء نماذج رقمية للأنفاق حلاً بديلاً للأنظمة التقليدية ويستجيب لاحتياجات العمل. إن تنوع هذه التقنية وكفاءتها جعلا الطائرات بدون طيار أداة مفيدة للغاية يمكن استخدامها في جميع مشروعات الأنفاق في أكسونا.

 

وعلاوة على ذلك فإن مركز تكنولوجيا التشييد والبناء في إسبانيا والتابع لأكسونا يبحث الفوائد الأخرى التي يمكن أن توفرها هذه التقنية في عمليات الرقمنة في البناء.

 

كما أننا نواصل استكشاف أحدث التقنيات من مركز الابتكار الرقمي التابع لإدارة الابتكار ونختبر تقنيات مثل الطائرات العسكرية بدون طيار بعيدة المدى والطائرات بدون طيار تحت الماء والبرامج الفعالة لمعالجة السحابة النقطية والاستخراج والتصميم التلقائيين... وجاري اختبار هذه التقنيات لجمع ومعالجة البيانات وإنشاء محتوى يصلح لتطبيقات الأعمال.

 

ولذلك فإن اكسونا تسعى باستمرار لتطوير تطبيقات مبتكرة تعتمد على تكنولوجيا الطائرات بدون طيار من أجل الجمع الآني للبيانات في مشروعات النقل الكبرى مما سيساعد مديريها على فهم ما يحدث في الموقع. وستمُكن المعلومات المجموعة جويا من متابعة تقدم الأعمال والمساعدة في اكتشاف الحوادث في وقت مبكر قبل أن تصبح مكلفة أو تعرقل تنفيذ المشروع.

 

مع تطور التقنية وخفض أسعار هذه الأجهزة تظهر الطائرات بدون طيار فعالية كبيرة من حيث الإمكانية والدقة، فهي تؤدي مهام كانت مستحيلة الأداء مثل الدخول من خلال التجاويف الداخلية شديدة العمق كما رأينا أو قدرة هذه الآلات على البقاء ثابتة في الجو.

 

إن الطائرات الحديثة بدون طيار تقدم مجموعة واسعة من الإمكانات في مجال البناء حيث إن تعدد استخداماتها وسهولة التعامل معها وتوفيرها للتكاليف ودقتها يجعلها خيارًا مميزًا بشكل واضح عن الإجراءات التقليدية ومع التقدم التقني للطائرات بدون طيار كل عام يبدو أنها مستعدة لمساعدة مجال التشييد والبناء بشكل أكبر خلال السنوات القادمة وهي بالفعل حقيقة واقعة في الحياة اليومية لمشروعات البناء لدينا في منطقة الشرق الأوسط.

 

 

اشترك الآن في النشرة الإخبارية

نشرة اخبارية ترسل مباشرة لبريدك الإلكتروني يومياً

العوده للأعلي